
للتغلب على هذه المشكلات أن يكون لدي الأبوين قدرٍ كافٍ من المعرفة بهذه المشكلات، وأسبابها، ومظاهرها، مدى خطورتها ووسائل علاجها،
فعلى كل أبوين ألا يتهاونا في معالجة مثل هذه المشكلات؛ لأنها تحفر بمخالبها في شخصية الطفل،فتمسخها وتطمس فطرتها،
وتشوه كمالها.
من أين يأتي الخوف للأطفال؟
هناك بعض الأمور التي تسبب الخوف عند الطفل، ومنها:
– تهديد الأبوين له وتخويفه باستمرار مما يعرضه لمخاوف كثيرة.
– مشاهدة المناظر العنيفة أو المرعبة، واستماعه إلي القصص المخيفة،
– فقد الحب والرعاية، حيث تكثر مخاوف الأطفال من فقد أمه أو أبيه، أو فقد الأمن بهجر والده له،
أو انفصال أمه عن أبيه، ومما سيقع عليه من اذى وكراهية وحرمان.
– الخوف بالعدوى، فحالات الخوف كغيرها من الحالات الانفعالية تنتقل من فرد الى آخر بالتأثير،
– المبالغة في الخوف والقلق من الآباء على الأبناء،
فإذا راى الصغير على وجه أمه الارتباك وشحوب اللون إذا جرح جرحًا صغيرًا، أو وقع على الأرض؛ فإنه سيصاب بالذعر والخوف، وبهذا ينشأ الطفل شديد الخوف على نفسه.
– البيئة العائلية المليئة بالتهديدات والمشاجرات والخلافات،
والتي تزعزع اطمئنان الطفل وتجعله ينشأ علي الخوف.
وأكثر مخاوف الأطفال شيوعًا تكون من الأشياء المحسوسة؛ مثل الخوف من العسكري أو الطبيب،
بينما المخاوف غير المحسوسة تكون أقل شيوعًا، مثل الخوف من الموت والعفاريت.. إلخ.
وتلك أمور غالبًا ما يكون السبب في نشوئها لدي الأطفال هم الآباء أنفسهم.
ويخطأ الأب والأم عندما يُخَوِّفان الطفل من شيء بهدف الضحك والتسلية، فهذه قسوة لا نظير لها،
.
علامات الخوف:
في سن الطفل الأولي: فزع من ملامح الوجه وصراخ.
بعد السنة الثانية: صياح، وهروب، ورعشة، وتغيرات في ملامح الوجه، والكلام المتقطع، وقد يصحبه عرق وتبول لا إرادي.
التعرف علي مدي تأثير الخوف عند الأطفال بمقارنته بدرجة مخاوف الآخرين:
– الخوف من الظلام طبيعي لطفل الثالثة، أما إذا نتج عنه فزع شديد، وفقد الطفل اتزانه،
كان خوفا شاذَّا في ضوء التقاليد السائدة.
– مرحلة الحضانة والطفولة المبكرة مرحلة هامة لزرع الشعور بالأمن والطمأنينة.
– كبح جماح الطفل في التعبير عن الخوف، والضغط عليه لضبط انفعالاته بالتخويف، يحول دون نموه وجدانيّا نحو حياة غنية بالخبرات، ويؤدي به الى الانفعالية والانطواء.
– دفع الطفل في المواقف التي تخيفه بهدف مساعدته للتغلب على الخوف لا يجدي معه نفعا ، وقد يضره بشدة.
– الطفل الأكثر ذكاءً في البداية يخاف من أشياء كثيرة بسبب نمو مدركاته واستطلاعه لما حوله،
ومع تقدم السن تقل هذه المخاوف غير المنطقية
مِمَّ يخاف الأطفال؟
في السنة الأولي: يخاف الطفل من الأصوات العالية الفجائية بصفة أساسية.
ومن 2: 5 سنوات: تزداد تأثيرات الخوف بتعدد أنواعها.
والطفل يخاف من الأماكن الغريبة الشاذة، ويخاف الوقوع من مكان مرتفع، ويخاف الغرباء،
كما يخاف الحيوانات والطيور التي لم يألفها، ويخاف تكرار الخبرات المؤلمة كالعلاج
والعمليات الجراحية مما يخاف منه الكبار في بيئته سواء كانت مخاوف واقعية أو وهمية أو خرافية،
ويخاف الظلام، والدخان المتصاعد من النار، ويخاف الغول،
ويخاف تصديق الأطفال للتهديدات المحيطة مثل:
سأذبحك وسأصل الكهرباء إلي جسمك، العفريت ينتظرك في هذا المكان.
الوقاية من الخوف:
(1) إحاطة الطفل بجو من الدفء العاطفي والحنان والمحبة، مع الحزم المعتدل والمرن.
(2) إذا صادف الطفل ما يخيفه يجب على الأم ألا تساعده علي المواجه حتى لا تصبح مخاوف مدفونة، فبالتفهم والطمأنينة وإجابة الأسئلة التي تُحيِّرهُ يستطيع التخلص من مخاوفه.
(3) تربية روح الاستقلال والاعتماد على النفس في الطفل..
بالتقدير وعدم السخرية وعدم المقارنة.
(4) توفير جو عائلي هادئ ومستقر يشبع حاجاته النفسية.
(5) اتزان وهدوء سلوك الآباء (بلا هلع ولا فزع) في المواقف المختلفة خاصة عند مرضه،
(6) مساعدته على مواجهة مواقف الخوف – دون إجبار أو نقد –
وتفهمه حقيقة الشيء الذي يخاف منه برقة وحنان.
(7) إبعاده عن مثيرات الخوف
( المآتم- الروايات المخيفة- الخرافات- الجن والعفاريت-.. إلخ).
(8) عدم الإسراف في حثه علي التدين والسلوك القويم بالتخويف من جهنم والشياطين حتى لا يزيد شعوره بالضيق والخوف.
(9) مساعدته علي معرفة الحياة وتفهم ما يجهل، وبث الأمن والطمأنينة في نفسه.
(10) تنشئته علي ممارسة الخبرات السارة كي يعتاد التعامل بثقة وبلا خوف.
(11) عدم قلق الآباء على الأبناء، والتقليل من التحذير
وعدم المبالغة والاستهزاء والحماية الزائدة.
علاج الخوف:
(1) إزالة خوف الطفل بربط ما يخيفه بانفعال سرور(تطبيق قاعدة الاشتراط تطبيقا عكسياً).
(2) العلاج النفسي بالكشف عن مخاوفه ودوافعها المكبوتة، وتصحيح مفاهيمه.
(3) العلاج الجماعي بتشجيعه على الاندماج مع الأطفال وتفاعله الاجتماعي السليم.
(4) علاج مخاوف الوالدين وتحسين الجو المنزلي.
(5) تعاون المدرسة مع الآباء في علاج الأطفال
وعدم استعمال التخويف والضرب في المدرسة.